الخطيب البغدادي
709
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار )
متحلياتي ، لأعظم من الراسيات ، ثم أنشأ ، يَقُولُ : أنعي إليك نفوسا طاح شاهدها فيما ورا الحيث أو فِي شاهد القدم أنعي إليك قلوبا طالما هطلت سحائب الوحي فيها أبحر الحكم أنعي إليك لسان الحق مذ زمن أودى وتذكاره فِي الوهم كالعدم أنعي إليك بيانا يستكين لَهُ أقوال كل فصيح مقول فهم أنعي إليك إشارات العقول معا لم يبق منهن إِلا دارس الرمم أنعي وحبك أخلاقا لطائفة كانت مطاياهم من مكمد الكظم مضى الجميع فَلا عين ولا أثر مضى عاد وفقدان الألى إرم وخلفوا معشرا يجرون لبستهم أعمى من البهم بل أعمى من النعم حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن عَلِيّ الصوري ، قَالَ : سمعت إِبْرَاهِيم بن جَعْفَر بن أَبِي الكرام الْبَزَّاز بمصر يَقُولُ : سمعت أبا مُحَمَّد الياقوتي ، يَقُولُ : رأيت الحلاج عند الجسر ، وهو عَلَى بقرة ، ووجهه عَلَى عجزها فسمعته يَقُولُ : ما أنا بالحلاج ألقى عَلَى شبهه وغاب ، فلما أدنى إِلَى الخشبة ليصلب عليها سمعته يَقُولُ : يا معين الضنا عَلِيّ أعني عَلَى الضنا . أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو العلاء الواسطي ، قَالَ : لما أخرج الْحُسَيْن بن مَنْصُور الحلاج ليقتل أنشد : طلبت المستقر بكل أرض فلم أر لِي بأرض مستقرا أطعت مطامعي فاستعبدتني ولو أني قنعت لكنت حرا أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيل الحيري ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد الرَّحْمَنِ السلمي ، قَالَ :